الأربعاء، 13 فبراير 2013

القاص والروائي محمد كروم في ضيافة "نادي الإبداع والإعلام" بالثانوية الإعدادية - الموز بأورير



التنشيط التربوي في المؤسسات التعليمية، إمَّا أن يؤمنَ القائمون به بضرورة خلق ذواتٍ مختلفةٍ، تحقِّقُ الأهدافَ الكبرى التي ينشُدها كل مؤمن بالقيم الإنسانية الكونية؛ من حرية، وعدالة، ووطنية صادقة .. وإلا فإنَّ أيَّ انخراط فيه يصبو إلى غير ذلك، فهو من باب المزايدة التربوية، ونشدان البهرجة الإعلامية، وإرضاء الجهات الإدارية؛ التي كثير منها للأسف يؤمن بمسألةِ التقارير، بدل الاهتمام بالعمق.

الكاتب يقدم تجربته في الكتابة
"نادي الإبداع والإعلام" بالثانوية الإعدادية - الموز بأورير، منذ انطلاقته يسعى إلى خلق جيلٍ مؤمنٍ بقيمةِ التنشيط داخل المؤسسة التعليمية، لذلك فهو إلى جانب أنشطته المتعددة والمستمرة، المناسباتية وغير المناسباتية، على مستوى خلاياه الثلاثة (خلية المجلة الحائطية + خلية الإبداع والإعلام + خلية العروض والندوات). إلى جانب ذلك يستضيف ضمن "خلية كاتِب وكِتَاب" كُـتّاباً، تختلف مجالاتُ الكتابةِ بينهم، لِلِّقاءِ بتلاميذ المؤسسة، بُغيةَ تحقيق تواصُلٍ بين "كاتب وقارئ"، ثم للاطلاع على تجربة هذا الكاتب أو ذاك.
جانب من الخضــور

تاريخ 09 فبراير 2013م، الرابعة مساءً، استضاف النادي القاصَّ والروائيَّ محمد كروم، وكعادةِ تلاميذ المؤسسة، إلى جانب رئيسِها محمد جنان، ورئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بها خليد السكوتي، وزملاء أساتذة، وضيوف كرام. كانوا في استقبال الكاتب بحفاوة، وهو رفقة مجموعته القصصية (شجرة القهر)، وروايته (بادية الرماد)، و (ديوان السندباد)؛ الذي أشرف عليه ضمن ناديه العتيد.
من اليمين: المدير محمد جنان + ذ محمد بوشيخة + الكاتب محمد كروم + ذ خليد السكوتي + ذ عبد السلام اوباكي

افتتح الأستاذ محمد بوشيخة اللقاءَ، مُعرِّفاً بالكاتب، وبإنتاجاته، واهتماماته في مجال الكتابة، وكذا في التنشيط، فاسحاً له المجالَ ليبسُطَ أمام الجمهور الحاضر، والمتعطش لهكذا لقاءات تجربتَهُ مع الكتابة؛ منذ البداية حتى لحظةَ إقباله على النشر، وما توسَّطَ ذلك من وَجَـعٍ وصعوباتٍ. 

شرع منشطُ اللقاءِ البابَ أمام الحضور ليتواصلَ مع الكاتب. تواصلٌ طغى عليه في المجمل سؤالا: البداية والصعوبات في الكتابة وما يليها.
من اليمين: المدير محمد جنان + ذ محمد بوشيخة + الكاتب محمد كروم + ذ خليد السكوتي + ذ عبد السلام اوباكي
تواصَلَ الضيفُ مع جمهوره بتِلقائيةٍ، طبعَها الوضوحُ والمباشرةُ في الكلام، والصراحةُ حـدَّ الاعتراف بجزئياتٍ قد تبدو شخصانية في علاقات الكاتب بمحيطه الصغير والكبير، وفي علاقة كل ذلك بعالم الكتابة.

بعد ذلك تفضل رئيسُ المؤسسة بإلقاء كلمته في حقِّ الضيف مُرحباً به، وشاكراً له حضوره، مُثمناً أعماله الإبداعية. كما ذكَّـرَ بكُـتَّاب آخرين تعاقبوا على المؤسسة السنة الفائتة، ضيوفاً عند النادي.
السيد خليد السكوتي برهن في كلمته أن الجمعية التي يترأسها تظل رفيقةَ كل عملٍ يخدُمُ تلاميذ المؤسسة، إنْ تعلَّق الأمرُ بالرأي أو المساعدة المادية، مرحباً هو الآخر بالسيد محمد كروم، ومشجعاً ما يقوم به "نادي الإبداع والإعلام" بالمؤسسة، معتبراً إياه إضافةً نوعيةً لمختلِف ما يُقام من أنشطة.
        قبل الختام تحدّثَ الزميل محمد أيت الحسين عن أنشطة النادي، باعتباره نشيطاً داخلَهُ، مشيراً إلى بعض ما قام به النادي وما سيقوم به هذه السنة، مُـلِحّاً على ضرورة المماحكة والإصرار، حتى ينجح النادي في أهدافه الواسعة والممتدة في كل خلاياه الأربعة.
جانب من الحصور
ممثل الجماعة القروية بأورير (حسن أدرغال) هو الآخر تفضل بكلمةٍ، مُهنئاً المؤسسةَ بتنظيمها هكذا أنشطة، وشاكراً للضيف حضورَهُ لأورير، حيث التقى بأبنائها.

انتهى اللقاءُ بتبادل الهدايا بين المؤسسة والضيف الكريم محمد كروم، لينتقل الجميع إلى حفلة شاي، نُظِّمت لأجل المناسبة.
الكاتب محمد كروم يتسلم هدية المؤسسة من الرئيس محمد جنان
 متابعة: ذ:محمد بوشيخة
رئيس "نادي الإبداع والإعلام"

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

المطلقاتُ كائناتٌ إنسانيةٌ مع وقف التنفيذ !!


صيغةُ العنوان نابعةٌ من متابعةٍ طويلةٍ، ومحاوراتٍ عديدةٍ مع بعض المطلقاتِ، أوصلتنا إلى أمور قد لا يجهلُ دروبَها عديدٌ من الناس، ومجرباتُ الطلاق لهنّ حكاياتٌ صادمةٌ في الموضوع؛ لدرجةٍ يَـشعرن فيها بفقدان آدميتهن؛ للنظرة التحقيرية التي يُـواجَهنَ بها من طرف المحيطين، داخل الأسرة ثم الحي، أو الشفقة المغلفة بفيروس الاستغلال من طرف الموكلين المحامين في القضية؛ قُـبَـيْـل التطليق أو الطلاق، والرجال بحثاً عن لذة عابرة، مأمولة العواقب، إلى حد ما، حسْبَ فهمهم الضيق للعلاقة خارج الإطار المحكوم بمرجعية ما.
ما يُحسب لهذه الوقفة في اعتقادنـا واقـعيتُها، واحتكاكُها مع المعنيات بالأمر، في عناوينَ كان أولى لها أن تُـنـشرَ في وقـتها في شكل متابعاتٍ صِحفيةٍ، لكن تلبيةً لرغبةِ المعنيات بها، وخوفهن من الاحتكاك بمن تسبب في جُرحِهن، أو الإساءة المباشرة لهن، مع تباطؤ الإنصاف في دولة تسمى دولة الحق القانون، ارتأينا ترك الأمر في وقـته، لنعود إليه حالاً، نازعين عنه صفة الخصوصية، وإكسابه طابعاً عاماً، يمكن أن يقدم لنا نظرة، ولــو غير متكاملة الجوانب، عن واقـع مبغوض، يرفضه كلُّ ذوي ضمير حي، ولا يتمناه أحدٌ لأهلهِ وعشيرتهِ وبني جنسه، وإنْ حصل الطلاقُ، فهو أمر لا ينبغي أن يترك صاحباتِــهِ عُرضةً للشتائم والتبخيس، ومن هذا الباب وجب الاشتغالُ اجتماعياً وثقافياً على مفردة "الطلاق" وإكسابها مسمياتٍ أخرى، على الأقل تُـفرغها من الحَمولةِ التي ألصِقتْ بها دون وجه حق.
أولاً: حكايةٌ واقعيةٌ بعنوان: "محام يـتحرشُ بموكلته بعد تطليقها"
بعد مرارةٍ طويلةٍ وحسرةٍ مريرةٍ تنفكُّ المعنيةُ بالأمر من شريكها الذي شرّبها كؤوسَ العلقم لعدم مسؤوليته وتهـوُّره ولا حس له بـعُشّ الزوجية.
كلُّ ما يخطرُ على بال امرأةٍ تعاني من تصرفاتٍ لا إنسانيةٍ من زوجها يقوم بها هذا الذي اعتقد نفسه فوق مسطرة القانون (تصرح طليقتُه)؛ ظــانّـاً أن زمنَ السيبةِ ما يزال مستمراً.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحكم المحكمة بالتطليق للزوجة المطالبة به، وتــذر الرماد في عينَيْ زوجها الذي تـوعّدها كم مرة بأنه سيُجرجِرُهـا ولو أنه على أخطاء كثيرة ومشينة.
مهما تعاظم أمـرُ المدة التي قـضّـتها المطلقةُ تجر أذيالَ خيبةِ زواجٍ أوّلٍ غير محسوب الخطى، لايشبه دناءةَ ما فـعله المحامي المكلف بالقضية؛ إذ المفروض منه الدفاع عن المظلوم تحقيقاً للعدالة، لا استغلال وضعية امرأة مطلقة؛ ليرغب التلاعب بعواطفها المشتتة، تلبية لـمآربه الشخصانية المريضة.
- المحامي متصلا بالمطلقة: آلو، أنا المحامي فلان، أريد التحدث معكِ في موضوع ما.
- المطلقة: أي موضـوع ؟، ليس هـناك بعدَ إنهاءِ القضيةِ أي موضوع يمكن أن نتحدث فيه.
- المحامي: أريد الزواج منكِ !، سأطلق زوجتي، أُغرِمتُ بكِ مدة متابعة القضية، ماذا تقولين؟.
- المطلقة: لا أريد، لا أرغب في ذلك.
و بعد أيام ليست بالكثيرة، وليتبينَ المـتـتـبـعُ أن المأمولَ منه حمايةَ العدالةِ الإنسانية متزوجٌ، ولأن اللعبَ بمشاعر النساء اللواتي يوكِّـلنَـهُ ديدنُـهُ (= وهذا حُكمٌ عام يمكن تصريفه عليه بسبب هذه الحادثة)، وبعد أن عـلِـمَ عدم رغبة المطلقة الزواج منه، كشف عن سرائره، قـائلاً: (= عْـلاش ما نْـتْصاحْبـو، وْنـتْـلاقـاو مـرّة مرّة، اُو نْـعتابْروا القضاء مَـبْـغاشْ جوج تاع المحبين اتـزوجوا .. خْـصْنا نـحْتارموا مشاعرنا).
يـا لها من عباراتٍ دارجية مسكوكة بمدادِ حامِي الـقضايا، في زمن ردئ أبقاه بهذه الصفة إلى اليوم (1).
ثانياً: دراسةٌ ميدانيةٌ في شكل حواراتٍ مـع عديدٍ من المطلقات:
لن نشير إلى أسماءِ المعنيات(2)، كما لبلداتهن، اتقاء مضايقاتهن من الأقارب أو لومهن عن جرأتهن في تقديم معطياتٍ صادمةٍ، تكذِّبُ كـلَّ حديثٍ عن التنميةِ التي وصل إليها المغرب، وتخبر بأن الزمنَ ليس للمدونات والتشريعات، بقدر ما أننا في حاجة إلى خلخلةِ العقلياتِ والبناء من الأساس، ثم النظر إلى هكذا مشاكل اجتماعية وهي ضمن أخرى (اقتصادية وسياسية وثقافية)، تشكل جميعُها بنيةَ قيمٍ، لايمكن حَلْحَلتُها بشكل مستقل عن بعضها البعض.
أولا تؤكد الدراسةُ أن معظمَ المعنيات بالطلاق يتراوح عمرهن بين سبعَ عشرةَ سنةً وواحد وعشرين، مما يعني أن بُـنـداً من بنود المدونةِ يُضربُ عرض الحائط، ليس الأمر مرتبطاً بزواج القاصرات فحسبُ؛ إنمـا يتعدى ذلك إلى أنهن تزوجنَ وتطلقنَ وهنّ في دائـرة المنعوت بالقاصر.
تُـجمِـعُ معظمُ النساء اللواتي التقيناهن أنّ السببَ المباشرَ في الانفصالِ عن الشريك يرتبط بالعنف. تصرح «زهرة» ذات الثمانية عشرة عند طلاقها بعد زواج لم يتعدّ السنة الواحدة أن "السببَ الرئيسَ في طلاقي هو العنف، فزوجي يضربني باستمرار، مما جعل المعاشرة تمر في صراعات دائمة"، من جهة أخرى تذهب كل من «رقية» و «حفيظة» إلى كون عدم قدرتهما على الإنجاب كان كافياً لوضع حـدٍّ للعلاقة الزوجية.
تشعرُ هؤلاء النساء وكأنهن فاقدات الآدمية؛ لأن المحيطَ بكل تلاوينه ينظر إليهنّ نظرة شزراء، مغلفة بكل أنواع التحقير والتبخيس والرفض.
فبعد أن طرحنا سؤال: "كيف ينظر إليكِ مَنْ حولَكِ بعد الطلاق؟" أتى الجوابُ بالصدفة موحداً، وكأنه محضُ اتفاق. يَـقُـلْنَ:
"نظرتهم إليّ مختلفة تماماً عن نظرتهم للمرأة المتزوجة، وتتغير حسْبَ طبيعة الإنسان؛ فهذا يحتقرك وآخر يسخر ويستهزئ منك، ثم هناك من يُشفقُ عليك، لكن في المقابل لن تجد من يحترمك". تصرح «حفيظة».
"المرأة المطلقة مقيدة بالشبهات وأقوال الناس، فمجتمعنا لا يرحم". تقول كل من: «سلطانة» و «رقية» و «نزهة».
"الناس عامة ينظرون إلى المرأة المطلقة نظرة شفقة واحتقار؛ كأنها مجرمة أو مذنبة" تصرح «زهرة».
مُــخْــرَجَـاتُ الطلاق عند هؤلاء النساء، بما يرتبط بذلك من مسبباتٍ ونتائجَ مخجلةٍ، يكون مردّهُ إلى عامليْن أساسيْن:
الأول له علاقة بالأسرة التي تدفــع بالبنتِ إلى الزواج مرغَمةً من شخص لا تريد الارتباط به أصلاً، إثر ذلك تنبثقُ كـل أنـواع الصدامات والنفور بين ذاتيْـن لا يجمع بينهما إلا الانتماء إلى حقل "الإنسان"، في غيابٍٍ تامٍّ لمبادئ الإنسانيةِ والأعراف التي تنظم العلاقاتِ بين كائناتٍ تنتمي إلى مجتمع ما، فبالأحرى وهما في إطـار علاقة نظمها الشرع والقانـون في بلد يزعُــمُ أفرادُهُ أنه قطع أشواطاً في إرساء ما يطلق عليه "دولة الحق والقانون". تعبر عن ذلك «رقية» بحسرة مريرة، وهي المطلقةُ عن سن السابعة عشرة "السببُ الرئيسُ في طلاقي من شريكي هو عدم إنجابي، والصراعات الدائمة بيننا؛ لأني تزوجته مرغمةً دون أي شعور بالحب تجاهه"، تلتقي معها «زهرة» التي لم يأخذوا برأيها عند الزواج؛ لأنها لم ترغب في القِــرانِ من أساسه لسنها الصغيرة؛ فهي في تلك اللحظة كما تـعبر عن ذلك بنفسها أشبه بــ: "النكرة".
الثاني يرتبط بالـدولة في أمر تعاطيها مع ملف الأسرة، فهي تعتقد أن هكذا كيان يمكن الحسمُ في الكـثير من مشاكله بحُزمةٍ من القوانين، التي لا تبرح أوراقَها، ولا تجدُ لها طريقاً إلى عقليةِ المسؤول (القاضي) عن تطبيقها وتمريرها إلى سلوكات يومية، كما لا تستطيع النفاذ إلى عقلياتٍ ألِفتِ التعاملَ مع ما تسميه خصوصياتٍ بنـوع من المِـزاجيةِ المفرطةِ، ضاربين عرض الحائط ما يأتي به القانـون إذا باشر التطبيق.
هذا إذا اعتبرنا أن الدولة تُـقْـدِمُ على مثلِ هذه الإصلاحاتِ بـحُسن نيةٍ، أما وأنّ الأمر يختلط بما هو سياسي، فهناك من يـزعُم ألاّ صلاحيةَ عندها في صفاءِ الأسرةِ ونقائِها، ومن ثَـم تَـفَـرُّغِـها لأمـور هي عنها لاهية؛ إذا غاصت حتى الكعبين في بحر مشاكلها، فيما بين أفرادها. وما الطلاقُ والصراعاتُ الـقَـبْـليةُ ثم البَـعْديةُ له إلا مثال عن تلك المشاكل العديدة.
الدولة يجب أن تقرأ الظاهرةَ من مسبباتها، لا من نواتجها، وتذهبَ حدّ معالجـتِها بشكل متدرج، لا يشكل القانونُ إلا جانباً من الحلِّ. أما اعتبارُ المجتمع المدني شريكاً في الأمر فمقبولٌ متى كنا أمام وجه حقيقي له، بعيداً عن المزايدات والاستغلال السياسوي للإطارات المدنية، فهي مدنيةٌ في الواجهة، مشبوهةٌ ومغلفةٌ بكثير من الألوانِ في العمق.
إن المرأةَ المطلقةَ كائنٌ إنساني دون وقف التنفيذ، وعوض أن نطلبَ منها التريثَ في علاقةٍ زوجيةٍ مشوبة بكل أنـواع القهر والذل؛ وأن تصبر على عنجهية زوج لا يُـقـدر عش الزوجية، أولى لنا أن نطلبَ من المجتمع بكل أطيافه ومؤسساته أن يرأف بـها، فلا الزواج ولا العزوبية يمكن أن يشكلا قيمةً مضافةً في إنسانيةِ الإنسانِ. ويبقى الإنسانُ إنساناً، وتظلُّ تلك الصفات عوارض لا تمس في جوهر إنسانيته.
هامش:
(1): هكذا كُتبت المتابعة لحظة حَـصَـلَ الفعلُ ولم تُـنشر، مع إزالة اسم المحامي، للأمر الذي شرحناه في التقديم.
(2): ما سَـيَـرِدُ من أسماء في المقالة فمن باب المستعار منها.
..................
محمد بوشيخة
كاتب من المغرب