08 فبراير, 2012

الـبديـل الإسـلامـي في المـجـتمـعات العربية الـثـائرة بــرداء سياسي جـديــد ..!!

زمـانُ لـهجـةِ الغضبِ و الانتـفاضةِ والمعارضةِ قــد ولّــى، وزمـانُ الفضـحِ وكسبِ الجـمـاهيرِ بـدافـــع البُـعـد الديني قـد مضى، ليـحـل مكـانَهـما زمــانُ الفـعلِ والمبادرةِ والتخطيطِ وتمريـر الأفـكـار السياسية من منطلق الإيديولوجية الواضحة، و بـلـوغ مطامح التغيير المجتمعية الـمُـعـلن عـنـها في المخططات الحزبية.
لـم يستبعد أحـدٌ تنصيبَ الإسـلاميين أنفسِهم على رأس قـبـة تسيير البـلد في ليبيا، لـعلاقتهم بقـطر؛ البلد الذي تــزعـم مساندتَهم طيلة ثـورتــهم على العقيد المجنون، ولم يتركـوا أصغر فرصة تـمر ليبرهنـوا للشعب الليبي الثـائـر تشبثهم بـالإسـلام ديـناً، ويكشـفـوا للغرب القريب والبعيد انفـتاحهم واعتـدالهم، وتبنيهم لـمـضـامين الإسـلام المـعـتدل.
في تونس، بخلاف ليبيا التي رَشَــحَ خلال ثورتـها الـمجلسُ الانتـقـالي دونـمـا انتخـاب في بدايته، أفـرزت أول انتخـابات بعد ثــورة البوعزيزي فـوز الإسلاميين (= حزب النهضة)؛ لتكـون الصفعة موجهـة مباشرة لـكل مَـنْ مـثـلهم طيلة عـقود من منطلق مـا هـو علمـاني.
يحصل الشيء نفسه في مصر؛ التي لم تهـدأ ثـورتـها حـد السـاعة؛ لأن جـيـوب مقاومة مَـنْ لا بركة ولا حسن لـه مـا تزال تعشش في مـؤسسات الـدولة، ويظـل المصري البسيط، مَـنْ أشـعل فتيل الثورة وأقـام قـواعـدهـا غير مـدرك كيفية اجـتـثاث جذور بـقـايـا النظام القديم، ويحصل أيضا أن يتصـدر ممثلو جماعة الإخـوان المسلمين إلى جـانب السلفيين لائـحة الـفـائزين بـأصـوات الـثـائرين حدود الـمرحلة الثانية من الانتخابات، و لا شك أنهـم مَـنْ سيقود قطـار المشهد السياسي المقبل في مصر.
أما المغرب؛ الذي نُـعـتت ثـورته بالسلمية في كل المنابر الإعـلامية، وتبـجّـح بذلك العديدُ من قـادة الأحـزاب بـما لا يدع شـكـا في أن جـل تلك القـيـادات لم تكن ترغب في أي تحـول سياسي، أو تغيير في الخريطة السياسية، لأن الأمـر ببساطـة سيطالـها أولا، ويكشف أوراقـها المُـنْـبَـنِـية على أن "الزعامة السياسية أو الحزبية متوقفة على استبلاد أبناء الشعب"، فقد أنـار فيه مصباح العدالة والتنمية و غطى نــورُه ضبابيةَ عـديد من الأحـزاب والتحالفات الوهمية، في سابقة من نوعـهـا لـفوز الإسلاميين بـالمغرب.
تكشف إذن الثـورات العربية، من تونس إلى مصر و ليبيا ثم اليمن حتى المغرب، بــاختلاف أشكــالهـا، من صِـدامية و دمـوية قـاتلة إلى سلمية أن الـمنطلقَ الإسـلامي تـحـكّـم في خيوط نسجِـها، وجعلهـا تغذية راجعة يـحـن فيها الـمواطـن المسحـوق إلى أيـام خلت، برهنت في وقـتهـا أن الـسلاح الحقيقي في أي تغيير هو الإيـمان بالقضية، لا الارتكان إلى شعارات تَـعـتبرُ مـا يحصل قضـاء وقـدراً على أمـم ضـعيفة.
هذا الإيمان بالقضية دفـع الإسلاميين بأن يحـصنوا القواعد الداخلية أولا، ويُحكِّموا اللعبة الديمقراطية من داخل أحزابهم؛ قبل أن يطالبوا بهـا الدولة .. وهـو مـا فـعله "حزب النهضة" بتونس، حتى حـوكم عليه بالإجهـاض كـم مـرة، ونُفي زعيمه خـارج البلد.
ومصـرُ الإخـوان المسلمين، تـاريخُهم عـريقٌ في مسألة التنظيم، وبناء الفكر الـحـامل للقضية كـان أولى اهتمـامهم، وبعد مخاض طويل لـنزع الحسبان من الطرف الآخـر؛ الذي اعتقـد أنه أحـكم قبضته من أي انفلات قد يحصل من قِـبَـلِ الجمـاعة، سجل التاريـخُ القـدرة الـعالية على الصمود، وتحين فـرصة لَعِبِ دور الـمهاجم الكـاسح، وهـو مـا حصل فـعلا؛ وإن بشـكل سريـع غـير مـتوقـع.
ليبيا الخضراء، كما يحلو لقـائدهـا المجنون تسميتها، وفي الأمـر طبعـاً دِلالات عميقة، تكشف أن الضوء الأحـمر غير وارد في سياسته الداخلية، حتى يمنعه من فِـعْـلِ مـا يريد بشعبها، وبالمقابل أشهـر سيفه أمـام مَـــنْ تسول له نفسه التخمين في إنشاء حزب أو مـا شابه؛ بذلك لا يعدو فيها أي تنظيم للإسلاميين يـذكـر، عـدا مـا يحدث في الخـفـاء بمسميات مختلفة، ومَـن علم المجنون بسـريرتــه في الأمـر فنتيجته الإعــدام.
مـا يؤكد كلامـنا السابق، وإن يبدو الأمـــرُ عـاديا بالنسبة للبعض، هـو الالتفـاف الجماهيري الذي يحصل كل جمعة بشعـار يـرسـم الخط التصاعدي النضالي. أكثر من ذلك، وهذا مـا تبثـه القنوات الإعـلامية مباشرة، انخـراطُ خطباء الجمعة في هذه الساحة أو تلك، في توجيه المسـار، بل وقيام الصلاة جمـاعة أمـام الكاميرات، وما يعقبهـا طبعا من دعـاء لنصرة الـثـورة.
الـمَـشَـاهـد يوم كل جمعة، من اليَـمَن حتى ليبيا مرورا بمصر، والخطب في تشابهها زادت من دعـم الإسلام السياسي، ومكنته من اكتساح الساحة، وهو (المستـغِـل) ما تـتمتــع به الشعوب من هوية إسلامية تصعب زعزعتهـا.
في المغرب؛ ولأن نسيـج 20 فبراير يغلب عليه طـابـع جماعة العدل والإحسان، مع استحضار الطابع (السلمي) للثورة المغربية، ودرجة سقف الـمطالب، وحصرهـا في إسقاط الفساد والمفسدين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وما يتبعها من اشتقاقات، يُـظـهِـرُ طـغيـان الـبُـعد الـمـتحـدّث عـنه، خاصة في خـط الشـعارات، و الإرباك الذي تـحدثه الانشقـاقات داخـل صفوف الحركة، لدرجة تتفيأ فيه المظاهرةُ الـواحدةُ إلى مجموعتين في بعض المدن، مدينة مراكش ذات تظـاهـرةٍ مثلا، بل والتساؤلات العميقة التي وُوجهت بها الحركة عقِبَ تجميد مشاركة العدليين بعد فــوز حزب بنكيران عـن مدى قدرتها على الاستمرارية أو تـوقـفـها.
فــي كل هـذه البلدان التي رشّـحت الإسلاميين ثـوراتُـها، تكشف الأيام القليلة بعد فـوزهـا تحكيم العقل السياسي من قِـبَـلِ زعـمائـها بدل الفكر الـمرجعي، ومنه لا غـرابة لديـها في مباشرة تصريحـاتٍ تُـطَمئِـنُ الآخـر بأن الـحريـاتِ وحقوقَ الـمرأة مصـانـة؛ الغنوشي في تونس و مصطفى عبد الجليل في ليبيا. ثم لا مـانــع من فـتـح الأذرع للمختلفين معـها أفـكـارا ومـبادئ؛ بنـكيران في المغرب؛ في بـادرة منـه لـزيـارة أعــداء الأمـس، واسـتضـافة بعض سـفراء الدول الأجـانب. أكـثـر من ذلـك السفـر إلى الهـناك لتقديم تصريحات ثـورية؛ كـما فـعـلت اليمانية في بلاد العم سام.
سياسـيـاً، ومن منطلق الـفـاعل كـما المحلل السياسي تبدو هذه الـخطوات مطلبـاً تقتضيه المرحلـةُ، وفِـعـلاً لا يثير اهتمامـاً بـالـغـاً، لكن الـسـؤال المشروع من منطلق التفكير الشعبي البسيط: ألا تشكـل هذه الاستبـاقـات في التصريحات والتطمينات تنـازلا لا ضـرورة للإقـدام عليه ..؟؛ في لحظة لـم يشرع هـؤلاء بـعـدُ في ممارسة مهامهم الـحكومية، وأكيد ذهب الأمـر بـالمتسائلين إلى خشية الـمد العلماني الذي سـارت على دربــه الـجهـات التي وجِّـهـتْ إليـهـا الـرسـائل المـشفّـرة على شكـل تصريحـات وسلوكـات مـجـانية.
نعود للمغرب؛ البلد المختلفة ثـورتـه عن باقي البلدان الـثائرة. معظم الأحـزاب فيه لم تستوعب التحولات التي سار في خطها الدستور الجديد، وتسببت في حدوثـها الـقاعدةُ الشعبيةُ، حتى إن انتخابات 25 نونبر أشـهرت بطاقـة حـمراء في وجـه قـادة وأعـضاء العديد منها، والتي كانت إلى عـهد قـريب تـتـوهم امتلاكـهـا قـواعد من أبناء الشعب، وأن مخططاتهـا وأفكارهـا لـهي البديلُ الحقيقي في المرحلة الـمقبلة، في نوع من استحـمار العقل المغربي؛ الذي يعلم أنـها قـادت الحكومة لسنوات طـويلة، ولم يأت منـها غير تفريخ أعـداد لا حصر لـها من الـمعطلين واستفحال كل الـظواهر التي تسببت في إعـاقة قـاطرة التنمية المجتمعية؛ علما أن هناك مشـاريـع كـبرى حقيقية تَـــم تبنيهـا، غير أن اليـد الطولى للمفسدين في البلد دائمـا تقف حجرة عـثرة في إتمامـهـا وجـعلها تعرف صورتها النهائية، كما غياب الرؤية السياسية الناجعة للحكومة مع غضـها الطرف عن جيوب المقاومة التي أشركت العديد من المسؤولين في اللقمة الساخنة التي إذا تكلم صاحـبُها هـو أول مَـنْ تـحرق لسـانه.
هـذه الأحـزاب التي بان فشلُـها، وحكم عليها الصوتُ المغربي إبـان الانتخابات الأخـيرة بالفناء، آن لـها أن تنسحب صـاغرة مذلولة من المشهـد؛ فلا يُـعقل أن يُحـصِّــلَ حـزب على مقعد واحد أو دونه، ويظل مستمرا في الساحة، بنفس الشعارات الجوفاء والوجوه الكاذبة المألوفة. كفـى من الخلبطة السياسية وكـثرة الأحـزاب التي أصابت المواطن بالتخمة، وأكيد سـاهمت بجانب كبير في تضييـع المال العام؛ من خلال حملتها واستغلال الإعـلام فيما لا يعود بالنفع على أبناء الـوطـن.
مـوازاة مـع هـذه الخلبطة السياسية المرهونة بالتحول القسري الذي فُـرض على المـغرب أفـرز المشهـدُ حـزبـاً، كـان معارضا على مـر سنوات، مـنـظما في هياكله وقـواعده، فـفـاز بذلك خلال انتخابات 25 نـونبر بنسبة من الأصـوات عالية، أبـعدته عن مجموعـة من الأحزاب الفارغة، حتى التي استقوت ببعضها فيما سمي "طاجين الثمانية". وبذلـك كـلف ملك الـبلاد أمينه العام بنكيران بتشكيل الحكومة البديلة القمينة بإحـداث تغييرات جذرية، يساعـدهـا في ذلك مـا خولـه الدستـور الـجديد من مـفاتيح حديدية لـرئيس الـوزراء، حتى يتحـمل وحكومـتَـهُ كـامل المسؤولية في تسيير البلد، إذا مـا قام الطرف الآخـر بدوره الـفـعـال المـخول لـه كـمـعارضة حقيقية، يهـمهـا الـوطن أولا وخدمتَـهُ كـأسـاس ومنطلَـق من العملية السياسية برمتـها.
هذا ونسجل أخيراً أن الإرادة الواضحة لرئيس الوزراء من خلال تصريحـاته بشأن الاهتمام بالقطاعات التي تلامس شؤون المواطن عن قرب، تشجع على الارتيـاح المبدئي لِـما ستؤول إليه التنمية في البلد؛ إن لم يكن من وراء الخطاب كثير من الاستفهامات.
ثم إن تـاريـخ الـرجل يشهد لـه بالإقـدام والـجرأة، كمـا إن حـزبه أظـهر خلال هذه الانتـخـابات حـس الـمسؤولية، والاستمرار في تجسيد الديمقراطية الداخلية. انكشف ذلك في الأسلوب الـمعلَن عـن اتـباعه في مسـألة استوزار أبناء الـحزب.
فـي الـمـقابل يظل التخوف قـائـماً، لـمـا نـعاين أحـزابـاً أخـرى مشـاركـة في الأغلبية الـحـكومية، بعـضُ أعـضـائـها متـورطـون في ممارسـات سـابقة لا مسؤولة، يـعرفها الـمـواطنُ الـمغربي، ومـع ذلك تُـظـهِـرُ الـمشـاوراتُ المـا قبل الإعـلان عـن أسـماء تشكيلة الحكومة أنـها - ربمـا - سـتُـسـتـوزَرُ مـرة ثـانية، زد على مـا تلـوكه بعضُ الألسـن الحزبية من استمـرار الـمحـابـاة والقرابة في تقديم عضو على آخـر.
.................
محمد بوشيخة
كاتب وصحفي من المغرب

01 ديسمبر, 2011

انـتـخابـات 25 نــونـبـر .. أي سيـنـاريـو مـرتقب في ظــل دستـور جـديد ..!؟ - الحلقة الثامنة عشرة من عـمـود "ضد التيار" - محمد بوشيخة

قـد يتكـهن الـمرء ليـضـع تصـوراتٍ في هـذا الـميدان أو ذاك، غيـر أنه في الـمـجال السياسي يتـعذر عليه الأمـر، وتختلط لديه السيناريوهات التي يمكن أن ترسمَـها المرحلةُ السياسيةُ المقبلةُ.
أولا؛ لأن الفـعلَ السياسي في المغرب انـعرج عـن مساره الطبيعي، ولم يـعـد الـفـاعـلُ فيه تهـمه المبادئ أو القيم التي تحرك حـزبَـهُ، ويظل يلهث خلف مـا يحسم أمـرَ فــوزه بأحـد كـراسي الدولة، وهـو مـا نُعِـتَ في الحقل السياسي المغربي بـالـتّـرحال السياسي (تْـبْـدالْ الفِستة)، في شكل مفضوح و سـافر يدركـه الشعبُ المغربي عـامة.
ثانيا؛ وإنْ أرادَ المـتتبـعُ للتحولات السياسية التي يشهدها الوطنُ إبّـان هذا الـحراك الـعربي تصديـقَ الـكـثيـر من الخطابـات الـحزبية، على لسان هذا الأمين أو ذاك الولي لاعـترتـه عـدة مـفـارِقـات، تكشف عـنها شروخاتُ الحزبِ نفسِـهِ؛ إذ كـيـف بالـعـديـد من الأحزاب وهي تنادي بدَمقـرطة الفعل السياسي وتحديـثِـه، تتقـدّمُ لـوائـحَـها الانتخابيةَ المقبلةَ نفسُ الأسماء، وإن غاب بعضُـها فالأبناء والزوجات والإخـوان في الكفاية، ويكفي الـصـراعُ الـمحـتَـدَمُ دلـيلا في إحدى الـمدن المغربية عـن زوجـةِ مَـنْ مِـنَ المسؤولين تتصـدّر اللائحةَ النسائيةَ، كـمـا التدليس المفضوح الذي مـارسته إحـدى القيادات بأن تجـعل ابـنَـهـا ضمن الرتب الأولـى في قائمة اللائحة الشبابية، ومَـنْ مِنَ النساء والشباب يستطيع الـمعارضة في كلتا الحالـتَـيْـن، وهـنّ كما هــم في حـاجـةٍ لـتـزكية الـولـي (=الصـالح !؟).
ثـالثـاً: كيف نبغي مـن المـواطن أن يثـق في بـرامج الأحزاب، المختلفة عـبارات، الموحـدة مضـامين .. قد لا تـؤاخـذ – من جانب آخـر – عـن ذلك؛ لأن الـمـغربَ واحـد، ومشـاكـله واحدة، لكن أن يزعـم بعضُ أولياء الأحزاب أن السحر الذي بـحـوزتهم لا يملكه الآخـرون، وأنّ بـإمكـانهم إخـراجَ الـمغـرب من أزْمـاتـه الـراهـنة فـأمــر يدعـو للخجـل، هنا تسـاءل أحـد الـمواطنين إن كـان ذلك ممكنـا، وتـملكون من المَـقـدُراتِ مـا سيغـيّـر الوطن إلى الأحسن أيــن غـبـتُم لـمّا صــرخ الـمعطلون في مسلسلٍ طـويـل، مكـانه كل المدن المغربية، وزمـانه الـولاية البرلمـانية كلهـا، ولم تقـدمـوا إلا الـوعـود الكـاذبة، ولم يُـجـابَــه الـمنتفضـون إلا بعصـا الـمخزن.
كيف نـريد من الـمواطـن أن ينسى السياساتِ الفاشلةَ في هذه الـحكـومة القريب أجـل وضعـها مفـاتيح تسيير البلد، أو اللـواتي سبقتها؛ لأن الـمغرب لم يشهـد تـحوّلاً حقيقيا في ميادين كـثيـرة، وظـل التعليم، كما الصحة والتشغيـل ثم الصناعة ... ترزح في نفس الـمشـاكـل؛ حيث الـمقيـاسُ ليس بالاتفـاقيات والبرامـج والمخططات؛ إنما بمعايشة الـواقـع، وتردي ميدان التطبيب ثم فشل التعليم يكفيان حـجـة عن رُزمـة الإصـلاحـات التي شهـداهـا وبقـيا يعـرجان في وَسْــط الطريــق.
غـيـابُ الثـقـة فـي الـبرامـج يوازيـه غيابهـا في الشخوص، يحكي لي أحـد سائقي سيارة الأجـرة الصغيرة بحسرة كبيرة عن أحد الـمرشحين في إحـدى الـمدن، أنــه للتـوِّ أغـلق مَـعْمَـلين أو شركتين وسـرّح عـديدا من الـعـمالِ - يضيف – مـاذا ننتـظـر من مـثل هـذا الـمرشـح (إذا فـاز) غـير تسـريـح كـلَّ مَـنْ صـوتـوا عليه بتـواطـؤ أو بدون عـلمٍ منهم بـأموره وسـرائره – تسريحهم – إلى قـاعة انتـظـار الـمـشاريـع والتنميـة مـدة الـولايـة التي تكلّـف فيـها بمسؤولية خـدمة الـمواطنين.
تحـصُـل الحملةُ الانتـخابيةُ الحالية فـي نـوع من الـتـوجّس والـحذر، و إن تبدو لدى بعض الأحـزاب الثقة في احـتلال رتبةٍ متميـزة في السيناريو السياسي الـمرتقب؛ لأنـها تعي مـقـدارَ الأصوات التي تنخـرط في حـزبِـها أو مـقدار الأسَـر التي تنتفـع بفـوزهـا؛ إن بشـكل مبـاشر أو في شكل الاهـتمـام الزائـد بالمـدينة التي ينتمي إليـها أحـدُ الـمرشحين.
اخـتلاطُ الأوراق لدى الـمواطن الـمغربي عـند تتبعـه للـمشهـد السياسي الـحالي، بسبب النقط الـمشـار إليـها سلفـاً، تـزيـده ارتـبـاكـاً التحـالفـات التي تـمّت بشـكل غـير مُـنتَـظـر، ولا مـرتّـب لـه، وإن كـان المـغربي غير مهتم بالشـأن السياسي بالقـدر الذي يجعله يفـهم مثلَ هذه اللعب السياسوية، فـهو قـادر أن يستـوعبَ على الأقـل طاجـين الثـمانية، ويـدرك أنه قـلّـما تـجتـمـع الكـثير من الخـضر في الأكـلة الـواحـدة، وإن حصـل فـانتـظر التـخـمة .. و معلوم أن التخمة السياسية أفـظـع من البطنية (=البطن).
الـتحـالفـاتُُ التي تـمـت في الـظـل، كـما أربكت الـمواطنين، أربكت بعضَ الأحزاب غير المنخرطة فيها، ولسنا هنا بصدد الإيـماء أنـها استهـدفت جـهة بعينـها، يقـيـنا منـا بكونـها إنـما تبحث عن مصلحتـها الخاصة، وعمـا يُــبقيـها حية في ظـل هـذه (الخلبطة) السياسية الجديدة ليس إلا.
تـبـدو الصـورةُ الـمـرتقـبةُ للمـشـهد السيـاسي الـمـقبل غـامضة، ويبقى دستور فـاتــح يــوليـوز لأنـه الجديد في المرحلة الراهنة – مع مـا جوبـه بـه من انتقـادات من هذه الأطراف أو تلك -  هـو الكفيل بـضـمان مـغرب آخـر، أما إن لم تُـفـعّـل ديبـاجتُـهُ فـإننا سنـظــل نـحوم حـول نفس الدائـرة، و نـغـنّي نفس الأغنيـات القديمة.
...............
محمد بوشيخة
كاتب وصحفي من المغـرب
.................

نشر المقال في منابر ورقية قبل الانتخابات بأسـبوع

أكـاديــر اداوتنـان – أوريــر .. حـارس الأمـن بالـثانوية الإعـدادية – الـموز يـتـعـرض لتعنيف في وجهه داخل المؤسسة من أجنبي عـنـهـا.


مـسـاء أول يـومٍ بعد عطلة عيد الأضـحى (16 نونـبر 2011م) ولـج أحـدُ الأشـخـاص الأجـانب عـن الـمؤسسة فضـاءهـا، بـاحثـا عن تلميذة يتـغزل بـهـا؛ ولأن حـارس الأمـن بالمؤسسة ضبطه متلبـسا، وحـاول ثـنيـه عن فـعـله، وألا عـلاقـة لـه بفـضاء الـمؤسسة، وهو لا يدرس بها؛ بل ولا تربطه أي صلة بـمـحيطـها، هـاجـمه بلـكمـات في وجهه، بعد أن رمـاه بسِــبـابٍ لا عهـد لفـضاء تـربوي بـمثـله، والشهادةُ الطبيةُ رفـقـتَـه (تتوفر الجريدة على نسخة منها) تـبـيّـن مدة الـعـجز بسبب الآلام التي أضرت بالـحـارس الأمني محند متوكل.
لـحظتـها؛ وبعد أن عَـلِـمَ الـجهـازُ الإداري بالأمر وقِـيـدَ المعتدي إلى أحـد مكاتبـه، تَــــمّ الاتـصال بالدرك الـملكي، ولـمّـا حضر دوّن محضره في النازلة، و تسجل ذات اللحظة أن شـرذمة من أمثال المعتدي أمام باب المؤسسة رمـوا سيارة الدرك الملكي بالحجارة؛ لأنهم حـملوا معهم الشخص المعتدي، مرددين "أنِ اتـركـــوه".
أساتذةُ الـموز نـظموا اليوم الموالي للحادثة (17 نونبر) وقـفـةً نددوا من خلالهـا بمـا حصل لحارس الأمن في شكلين نضالـيَـيْـن (صباحاً من 10 حتى 11 ومساءً من 16 حتى 17)، واعــتبروا ذلك تهديدا لأمن المؤسسة، وتحديا سـافرا لكل أطـرهـا وأن الجمـيـع قـد تـطـالـه يـد أمثال المعـتدي؛ إن لم يتم وضع حـد لهذا الأمر من قبل الجهـات المسؤولة ومـدّ المؤسسة بأعوان أمنيين إضافيين، وتمـنـيـع باب المؤسسة بألا يلج فضاءهـا غير الـتلاميذ والمشتغلين بهـا.
علمت الجريدة من الأساتذة الذين نظموا الوقفة أن بيانـاً سيصدر عن ذات الحـادثة، وسيكون مجرد بدايـة للفت انتباه المعنيين بالأمر لـخطورة الأمر، معتبرين أن السبَبَ الرئيسَ خلف هكذا انفلاتــات هو الاكتظاظ الذي تـرزح في المؤسسة المعنية.
هـذا وتجدر الإشـارة أن الـحادثـــةَ ليست سـابقة في مؤسسة الموز بأورير؛ إنـما ظـاهرة باتت روتيـناً يتنفسه التربــويــون كما الإداريـــون بـاسـتمـرار؛ إذ لا يـمر شهر إلا وتـصادفك حـالة تعنيف من قِــبَــلِ أجنبي وأحيانـاً من طرف أحـد التلاميذ، بل وعُــدّت سـاحةُ الـمؤسسة بـوّابـة لــتَــجـوال عديـدٍ من أمهـات وآبـاء التلاميذ.
ذ – محمد بوشيخة
كـاتب وصحفي من المغـرب
Boucheikha1979@yahoo.com

أوريــــر – السياسة العشوائية لــم تدع حتى الرمسـا (ramsa) - محمد بوشيخة

طيلةَ سنـةٍ لم أتلق ورقـة تسعيرة الـماء المستهلك من طرفي، من منزلي، ولـما لعـن الشيطـانَ المكلفُ بتوزيـــع الأوراق، رماهـا لي تحت بابي كـأنهـا طلقة نـارية، مبلغ يحـتـاج لـترتيب (= هكذا يحكي أحـد الـمتضررين).
ليس وحـده من يـعـاني من لامبالاة المسؤول عن توزيـــع الكشوفـات، حتى تجتمع ستة أشهـر أو أكثر، ليصعق صـاحب الدار أمام مستخلِص الـفاتورة لـما يخبره بثمـن الأشـهر المجموعـة.
أصلا يُــــوزّعَ استخـلاصُ الـماءِ على أربــع دورات حتى يستطيع ذوو الـدّخل المحدود، والذين لا دخل لهـم من تحضير أنفسهم، و توجيد المبلغ المرتفع كـل ثــلاثـة أشهـر، لا جمعهـا فـي نـــوع مـن الــلامبالاة التي ينهجهـا المكلف بـتــوزيــع الكشوفـات، معـتـبراً ذلــك "صْداعْ الـرّاسْ" = "ما فيه مـا يْدورْ على المنازل كل ثلاثة أشهر".
هـو موظـف عند ramsa وراتـبُـهُ يؤديـه المساكـين عـلقـمـاً مضـافـاً للمـاء الذي يشربـونه.
كفى عـدم مسؤولـية من هذا المكلف، و الأوريري لـن يلـتزم الصمت إذا استـمر هكـذا وضـع.
مـا بـالُـكِ أوريـر مستعصية على الفـهم في كـل أمـورك !!، ومـا بـالُـك عشـوائية في كـل شـيء !؟
........................
ذ – محمد بوشيخة
كـاتب وصحفي من المغـرب
Boucheikha1979@yahoo.com

الـــعُــريُ الــتـربــويُّ - الحلقة السابعة عشرة من عمود "ضد التيارّ - محمد بوشيخة

فـي المغرب لم يعد هناك مـا يُـضْـحِـكُ أو يُــفْـرحُ في مجـالِ التعليم، كما هـي الـحالُ طبعاً في قطاعات تُـنْـفَـقُ فيـهـا الـعديدُ من أمـوالِ الشعبِ.
كـلُّ الـقطاعـاتِ يـجـوز فيـهـا للـمرء أن يـمسـحَ بنـظرةٍ سريعـةٍ مـا يطالـها من اخـتراقاتٍ و تجـاوزاتٍ، و يكـشـفَ الـمستورَ سراعـاً دون تعـثر أو صعـوبة، ويـرد ذلك إلى جـهل هذا الباطرون أو ذاك وعدم وطنيته وجشعه وأنانيته العمياء.
أمـا أن يحصـلَ في قـطاع التعليم مـا يكشف كـلّ عـوْراتِ موظفيه، وهــو المعـوّل عليه تحقيقَ تـوازنـاتِ البلـد؛ إذْ أنه الـمصـدِّرُ لــــ(الكفـاءات) في كل الـمجالات، فـأمـر يبيـح استخدام كل الكلمـات حتى التي تخدش الـحياء في حـقّ هـذا النوع من المسؤوليـن / المحسوبين على التربية.
لم تعد الإدارةُ تُـمـارسُ حـيادَهـا، وتحـافظ على نـقائـها، وتُـبعـد كل مـا من شـأنه أن يـعـرّيـها، حتى بتنا نسـمع عن موظفٍ صغير يتحـكّــمُ في دواليب محكمةٍ عليا، وهو مجردُ كـاتبِ ضـبطٍ.
كذلك الأمـرُ يـحصـلُ مـــع الإدارة التربوية، فـعوض أن تُـحـتَـرمَ الـمسؤولياتُ، وكـل يلتزم سيـاقَ اشتغـاله، نـعايـنُ تبديـلَ الـــوِزْراتِ في شكل فـاضـحٍ وسـافـرٍ.
ليس الأمـر هنا مرتبطـاً بالتنقيلاتِ الـمجـانية التي أقـدمت عليهـا الجهاتُ خلال فترة العطلة، (= والمستفيدون من أهـل "العري التربوي")، إنـما مـا تحكيه شهـرزاد في ظـل "مدرسة النجاح" من جـعلِ المؤسسةِ التربويةِ إرثـاً خلفه الأجـداد، وأرضـاً يعثـو فيـها مَـنْ لا ضمـير يـحـرّكـه، ولا قيـم تضبط إسفـافـه.
أليس رئيس المؤسسة (= أي مؤسسة تربوية) مسؤولاً أولاً عن كل مـا تتخبط فيه إدارتُـهُ، ومـا يعـانيه تـلامذتُـهُ ..؟، بــل وقـادراً على قيـادة سفينـته، لا تركـها لـهذا الموظف الأستاذ أو ذاك يـرتبـون أمـورَهـا، ويسهرون فيما يخدم مصالحهم على سيرهـا.
أمـعـقولٌ أن تجد مكتباً لرئيس إدارة مفـاتيـحُـهُ موزعـة بين مَـنْ أحـبّـوا الاطـلاع على أسـرار موظفـيـها، و معاينةِ الصغيرةِ و الكبيرةِ، في تـجاوز فـاضـحٍ لمبدأ تحديد المهام وسرية المعلومات الشخصية لموظفي هذه الإدراة أو تلك ..؟.
واضـحٌ أنّ الـطـرفـيْـن بعـضـهمـا يخدم الآخـر، وكـلاهـمـا مستفيـدٌ من الوضـع الـقائم، لكن الموظفَ المسؤولَ لا يبغي من رئيسِـهِ إلا الـحزمَ والـدقّـةَ في كل الأمـور التربوية، وتخديم الـعقـل بدل الـعاطفة؛ لأن الـعاصفة لـما تحل تدمّـر كل شيء.
متى يحـق للموظف تـجاوز كل المساطـر الـقانونية؛ مبدعـاً في التخطيط لهذه المؤسسة أو تلك ولــو على جودة العملية التربويـة، ولـو فيـما يضـر من هـم يشاركونه هـمّ مستقبل أبناء الـوطـن ..؟؟.
كيف لا تضربُ الـــوزارةُ بيدٍ من حديدٍ (= وإنْ هي في حاجة لـمن يضربها أولاً بأيــاد أقوى من الحديد) في حقِّ كــلّ موظف لا يعنيه مصير أبناء آبـاء هم تحت عُهْـدتِـهِ؛ مستغلاّ في شكل سـافــر وضعيةَ جهلهم، مضيفاً لهم ساعات بتعويضاتٍ مادية، ليعلّمهم مـا هم أدوا ثمنه للدولة؛ في شكل طبخة تأخـذ من هذا لتعطي لـهذا ..؟؟.
إن تغليبَ المصالــح الضيقة يجني على رأسـمال المستقبل الوطني، ونكون حينها أمام شباب / تلاميذ الإسـفافُ سُـنّـتُـهم؛ أما تحملُ المسؤوليةِ ومعها خدمة الإدارة المغربية فسنصلي عليهما ذات زمانٍ قــريبٍ صـلاة الـجنازة.
نريد إقـلاعـاً بالإدارة التربوية؛ ومعها العمل التربوي، ويكفي جشعاً من هذا الموظف أو ذاك، من رأس هذه الـــوزارة أو تلك إلى أصـغر موظف فيها. وحسبُنا بالموظف الناجح هــو من يُـتـقنُ مهمته لا من يتجاوزها، وحسبنا أيضا بالـعمل الــتربوي ذاك اللصيـقُ بكل ما هـو أخلاقي والمرتبط بكل ما يخدم أطراف العملية التربوية؛ بمن فيها المتعلم والزميل المـوظـف، لا البحث عن فخـاخ تطيح بطرف مـا؛ فقط لأنه لا يشاطرني اللعب في المـاء الـعـكر.
......................
ذ – محمد بوشيخة
كـاتب وصحفي من المغـرب

سيدتـي "مدرسة الـنـجاح"، ألـم يـأتــك حديثُ عقوقِ الثانوية الإعـدادية – الموز بأوريــر - محمد بوشيخة

لـمـا تكـثـر الـمفاهيم التربوية، تغيبُ مـعـها المعاني الـدالة .. فميدان يعدّ نخاع المجتمع الشوكي لا يحتاج لكثير من المشاريع والبرامج حتى يحصل الإقـلاع الـحقيقي نحو الانـفراج، ولن يتأتى ذلك إلا إذا ابتعدنـا عـن الـحسابات السياسوية، والتي تخـدم جهات بعينها؛ بل أشـخاص محددين.
ظهر سيدنا "الميثاق"، وتوالت السنوات حتى بلغت من العمر عشرا، فما أفلح دواؤه، لتأتي سيدتنا "مدرسة النجاح" بمخططاتها الواضحة وشروط نجاحـها التي لا تقبل التأويل، فـاستدركوا بالمخطط الاستعجالي، ومع ذلك بقيت دار لقمان على حالهـا، رغم التصريحات والنداءات بأن تحسنـا قد حصل في نسبة النجاح وتمويت ظاهرة الهدر المدرسي، وهلم جرجرة من السمفونيات المعروفة التي يعزفونها.
ليس بعيدا؛ إذ بالمثال يتضح الوجه الحقيقي للعروس التي تستعين بكثير من المكياج وعديد من الألبسة الجديدة حتى تُــظهـر صورة ليست مخالفة لـمـا عليه العمق والـواقــع.
الثانوية الإعدادية – الموز – أورير، هذه السنة (2011م / 2012م) كما سابقاتها ترزح في اكتظاظ مهول ومفضوح، تختفي معه كل الشعارات التي ترسمها الوزارة الوصية، فكيف يُـعقل أن يحتضن فـصل خمسين تلميذا ؟؟، حالة لن تجدهـا، كما عبر عن ذلك أحد الأساتذة بالمؤسسة إلا في الحافلات؛ عِـلماً -يضيف- أن الحافلة يستعينُ فيها السائق بمساعـد (كريسون).
هذه الـحالة وأخـواتها اللواتي لا تلبس من رداء التربية غير الإسم تتخبط فيها هذه المؤسسة ؟؟.
كثر الحديث عن رغبة الجهات المعنية بناء مؤسسة إعـدادية إضافية، وتلا ذلك نـقـاش عن غياب الأرضية الصالحة لذلك، وزد من الكلام السياسوي الذي لا يفهم فيه التلميذ شيئا، ويبقى هو الضحية الأولى والأخيرة، إلى جانب التربوي / المدرس؛ الذي يجد نفسه بين المطرقة والسندان، بين كثرة البرامج / المخططات و الواقع المر / الحقيقي.
كلهـا أمور خلفت نقاشا حـادا لحظة بداية هذا الموسم الدراسي؛ ولأنه لم ينته بنتيجة على ما ظـهـر، عـبّـر البعض / الغاضب عن استيائه من الوضع، ورغبته في بداية السنة مقاطعة الدروس حتى الالتفات للأمـر، و تحيين حـلٍّ واقعي ومنطقي، يمكنه خلق جـو يستطيع فيه الأستاذ الالتفات لـما يتردد من رغبة الوزارة تـمرير بيداغوجية الإدمــاج وتطبيقها.
أسئلة كثيرة تـراود أستاذ الثانوية الإعـدادية – الموز – أورير، غير التي ذُكِـــرتْ، وأحـاديث تحصـل هنا و هناك، تعبر عـن غضب حقيقي، قد يطفو على السطح ذات لحظة، فيأتي على الأخضر و اليابس .. هي أمــور كثيرة تُـطبخ أمام الأعين وأحيان أخرى في الخفاء يندى لهـا الجبين، والسكوتُ ذات الحين عنها لا يعني عدم فهمهـا، وتـقـبُّــلُـها ذات هذه اللحظة فمعناه الاقتناع برؤية عبد الله العروي إثر حديثـه عن أبجديات المواجهة.
......................
ذ – محمد بوشيخة
كـاتب وصحفي من المغـرب
Boucheikha1979@yahoo.com

06 يوليو, 2011

تــرقـــيـة - قصة قصيرة جدا


بـعـد أن غــدَرَتْ بـه كـأسُ الـمـدامة فقـتـل عشيقـتَـهُ دون قصـد تلك الليلة الـبـاردة ..
و بعـد أن عـمّــرَ في مؤسسة السـجـن أكـثـر من عشـر سنـوات عـقـابـاً على فعلته ..
يغـادرهـا وقـد تسـلّم شهـادة المجرم المحترف.
..........
محمد بوشيخة